المحكمة العليا توقف وحدة التحريض الأمنية: معيار مزدوج ضد اليمين
قرار كاشر يكشف كيف تحمي المؤسسة القضائية النشاط اليساري وتعرقل السياسات الأمنية المنتخبة

أصدر القاضي يحيئيل كاشر من المحكمة العليا أمراً مؤقتاً يمنع الشرطة الإسرائيلية من تنفيذ "مراقبة استباقية" في الشبكات الاجتماعية ضد أشخاص محددين لكشف جرائم التحريض دون موافقة مسبقة. جاء القرار إثر التماس قُدم ضد تعليمات الضابط المسؤول عن وحدة التحريض الذي أمر بإرسال أسماء كل "محرض محتمل" إليه شخصياً.
رد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بقوله إن "القرار فضيحة"، بينما دعت المستشارة القانونية للحكومة لوقف عمل الوحدة فوراً بسبب "قلق حقيقي من المساس غير المبرر بحقوق الإنسان". هذا التدخل السريع من المؤسسة القضائية يكشف نمطاً واضحاً في التعامل مع المبادرات الأمنية التي يطلقها المعسكر القومي.
## معيار مزدوج في الرقابة الأمنية
السؤال الحقيقي ليس حول شرعية مراقبة التحريض، بل حول التوقيت والانتقائية في تطبيق هذه المعايير. أين كانت هذه الحساسية القضائية عندما كانت أجهزة الأمن تراقب نشطاء اليمين لسنوات؟ وأين كانت عندما تم اعتقال مئات المستوطنين بتهم التحريض دون أن نسمع احتجاجاً واحداً من المحكمة العليا حول "المساس غير المبرر بحقوق الإنسان"؟
الحقيقة أن المؤسسة القضائية الإسرائيلية تطبق معايير مختلفة حسب الهوية السياسية للمستهدف. عندما يتعلق الأمر بمراقبة النشاط اليساري أو العربي، تصبح "حقوق الإنسان" مقدسة ولا يمكن المساس بها. لكن عندما يتعلق الأمر بالمعسكر القومي، تصبح نفس الأدوات الأمنية مشروعة ومبررة.
## عرقلة الأجندة المنتخبة ديمقراطياً
هذا القرار يكشف كيف تعمل المحكمة العليا على منع المعسكر القومي من تنفيذ أجندته الأمنية حتى عندما يصل للسلطة بطريقة ديمقراطية. بن غفير وصل لمنصبه بتفويض شعبي واضح لتعزيز الأمن ومحاربة التحريض، لكن المؤسسة القضائية تتدخل لعرقلة هذا التفويض تحت شعارات حقوق الإنسان.
الأمر لا يتعلق بشرعية المراقبة الأمنية من عدمها، بل بمن يحق له استخدام هذه الأدوات ومتى. عندما كانت الحكومات اليسارية تستخدم نفس الأدوات ضد المستوطنين والنشطاء اليمينيين، لم نسمع احتجاجاً من المحكمة العليا. لكن عندما يحاول المعسكر القومي استخدام نفس الأدوات لحماية الأمن القومي، تصبح فجأة "انتهاكاً لحقوق الإنسان".
هذا المعيار المزدوج ليس مجرد تحيز قضائي، بل استراتيجية مدروسة لضمان بقاء السلطة الحقيقية في يد المؤسسة القديمة حتى لو تغيرت الحكومة المنتخبة. إنه تذكير واضح بأن الديمقراطية في إسرائيل تعمل في اتجاه واحد فقط: عندما تخدم أجندة المؤسسة.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

مندلبليت في المحكمة: أوقفتُ التنصت على إيشيل، وتمرين حفيتس كان باطلاً
في شهادته في محاكمة نتنياهو، كشف أفيحاي مندلبليت أنه أمر بوقف التنصت السري على نتان إيشيل، وانتقد بشدة التمرين التحقيقي ضد شاهد الدولة نير حفيتس. فماذا يعني ذلك لسلامة الإجراء الذي بُنيت عليه لائحة الاتهام؟

القناة 12 تنشر شبهات ضد برافرمان «للمرة الأولى» قبل أي قرار من المستشارة القضائية
مساء الإثنين نشرت النشرة المركزية في القناة 12 تفاصيل من تحقيق «لاهف 433» ضد رئيس ديوان رئيس الحكومة السابق تساحي برافرمان، قبل أن تقرر المستشارة القضائية للحكومة ما إذا كانت ستقدم لائحة اتهام. المضمون يستوجب التحقيق، لكن آلية النشر تستوجب الفحص أيضاً.

محكمة العمل تأمر بتعويض 210 آلاف شيكل لمحاضرة أيدت حماس بعد 7 أكتوبر
محكمة العمل الإسرائيلية أمرت كلية كاي في بئر السبع بدفع 210 آلاف شيكل تعويضاً لمحاضرة فُصلت بعد 28 عاماً من العمل بسبب منشورات أيدت حماس ونشرت صور إعدام ميداني لمقاتل إسرائيلي.