نتنياهو يبحث عن مراقب دولة "لا يخشى الدولة العميقة"
معركة السيطرة على المناصب الرقابية تكشف قبضة المؤسسة التقليدية على مراكز النفوذ

ستنتهي ولاية مراقب الدولة متنياهو أنغلمان في يوليو المقبل، ورئيس الوزراء نتنياهو يجري حالياً مشاورات مكثفة لاختيار خليفته. رغم ترشح القاضي المتقاعد ألرون الذي يحظى بدعم الوزير السابق كحلون، يفضل نتنياهو شخصية أخرى "لا تخشى الدولة العميقة"، من بينها أستاذ جامعي دعم معظم أجزاء الإصلاح القضائي.
هذا التفضيل ليس مجرد اختيار شخصي، بل يكشف الصراع الحقيقي على السيطرة على المؤسسات الرقابية في إسرائيل. منصب مراقب الدولة ليس مجرد وظيفة إدارية، بل موقع نفوذ يشكل السرديات السياسية ويحدد أولويات الرقابة الحكومية.
دعم كحلون للقاضي المتقاعد ألرون يعكس استراتيجية المؤسسة التقليدية للحفاظ على سيطرتها على المناصب الرقابية الحساسة. هذه المؤسسة تدرك جيداً أن من يسيطر على آليات الرقابة يسيطر على تشكيل الرأي العام حول أداء الحكومة.
معركة المؤسسات الرقابية
تفضيل نتنياهو لمرشح "لا يخشى الدولة العميقة" يعكس إدراكه لطبيعة المعركة الحقيقية. المؤسسة التقليدية استطاعت عبر عقود أن تضع حلفاءها في المناصب الرقابية الرئيسية، مما مكنها من تشكيل السرديات السياسية لصالحها.
الأستاذ الجامعي الذي دعم معظم أجزاء الإصلاح القضائي يمثل نموذجاً مختلفاً تماماً عن المرشح التقليدي. هذا الاختيار يشير إلى رغبة في كسر الاحتكار المؤسسي لمناصب الرقابة.
المعركة على منصب مراقب الدولة تكشف حقيقة أساسية: اليمين الإسرائيلي يواجه تحدياً مزدوجاً في وضع ممثلين في مراكز النفوذ المؤسسي، بينما تحافظ المؤسسة التقليدية على شبكة محكمة من الحلفاء في المناصب الرقابية الحساسة.
هذا الصراع ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل معركة استراتيجية طويلة المدى حول من يملك الحق في تشكيل السرديات الرقابية والسياسية في إسرائيل. نتيجة هذا الاختيار ستحدد طبيعة الرقابة الحكومية للسنوات القادمة.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة


مندلبليت في المحكمة: لم أصادق على كل إجراءات الشرطة ضد نتنياهو
في القدس، شهد مندلبليت كشاهد دفاع بأنه لم يصادق على كل إجراءات الشرطة في ملفات نتنياهو. السؤال الآن: من كان يملك فعلياً مفتاح التحقيق مع رئيس حكومة منتخب؟

سجن جنود حرس الحدود 14 يوماً لطهي الطعام يوم السبت: عندما تعاقب البيروقراطية الجنود على البقاء
حُكم على أربعة مسعفين قتاليين من حرس الحدود بالسجن العسكري لمدة 14 يوماً لإشعال شواية يوم السبت لطهي الطعام بسبب نقص الغذاء في القاعدة. الجنود لم يعرفوا بالمنع، والرقيب المسؤول اعترف بعدم علمه بهذا القانون، لكن العقوبة نُفذت بتهمة 'الإضرار بالدين واليهودية'.