ملتسر من منصة ynet: «لست آسفًا» على حكم 0 مقابل 11 — والحكومة المنتخبة تظهر كخصم
قاضٍ متقاعد يدافع عن حكمه في مؤتمر تنظّمه مؤسسة إعلامية، قبل أسبوعين من تصويت الجمهور

قال نائب رئيسة المحكمة العليا المتقاعد حنان ملتسر، في الندوة القانونية ضمن مؤتمر «أبناء الدولة» الذي تنظّمه ynet و«يديعوت أحرونوت»، إنه لا يندم على حكم «0 مقابل 11» الصادر عام 2020، وهو الحكم الذي سمح لبنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة. وقال بالحرف: «لست آسفًا لأنني حكمت وفق القانون».
جاءت هذه الأقوال قبل نحو أسبوعين من الانتخابات، وتحت عنوان ربط موقف ملتسر بما سمّاه ynet «الانقلاب النظامي». أي أن القارئ تلقّى الخبر منذ سطره الأول داخل إطار جاهز: هناك «انقلاب» وقع، وهناك قاضٍ سابق يقف بهدوء على الضفة الصحيحة منه. الإصلاحات القضائية التي أقرّتها حكومة منتخبة لم تُعرَّف هنا كسياسة يختلف عليها الجمهور، بل كحدث يُقاس بمدى مقاومته.
ولم يكن ملتسر وحده على المنصة. فالمحامية دينا زيلبر قالت في الندوة نفسها: «بعد جهاز القضاء، يحاولون تقليص قوة الإعلام أيضًا». وتحدّث كذلك المحامي راز نزري، لكن النص المتاح من المصدر ينقطع عند بداية جملته، ولذلك لا ننسب إليه هنا أي اقتباس كامل.
## من يستضيف النقاش يحدّد سؤاله
ما يلي قراءة تحريرية وليس واقعة مثبتة. حين يُعقد نقاش شرعية المحكمة في مؤتمر تنظّمه مؤسسة إعلامية كبرى، يجلس فيه قاضٍ متقاعد في موقع المدافع المرتاح عن حكمه، فإن السؤال الأهم يُحسم قبل أن يبدأ أحد بالكلام: هل يحق للمحكمة أن تُسأل أصلًا؟ المحكمة تُقدَّم بوصفها وفاءً للقانون، والحكومة المنتخبة تُقدَّم بوصفها مصدر الخطر. وهذا توزيع أدوار لا يحتاج إلى تزوير أي معلومة كي يعمل، يكفي أن يُبنى الإطار بعناية.
وتصريح زيلبر يضيف طبقة أخرى. فحين تتحدث عن «تقليص قوة الإعلام» على أنه الحلقة التالية بعد القضاء، فهي تضع الإعلام في صف واحد مع الجهاز القضائي، كطرف يُحمى من المساءلة لا كمراقب يقف خارجها. والمنصة التي سمعت العبارة هي منصة مؤسسة إعلامية تملك مصلحة مباشرة في هذا التعريف. ليس في هذا اتهام لأحد بالنية، بل وصف لموقع: من يدير الميكروفون ويصوغ العنوان هو نفسه من يُقال إنه مهدّد.
والغائب عن الصورة، بحسب ما ورد في المادة المتاحة، هو من يمثّل الجمهور الذي صوّت لهذه الحكومة. اليمين يظهر هنا كخلفية للنقاش أو كموضوع له، لا كصاحب مقعد على الطاولة. وهذا بالضبط ما يعنيه تمركز التأثير: أن تُناقَش شرعية المحكمة بين من يدافعون عنها، وفي منصة تملكها جهة ترى نفسها جزءًا من المعادلة.
قبل أسبوعين من الانتخابات يصبح السؤال عمليًا: لا يتعلق بما إذا كان ملتسر محقًا في تفسيره لحكم 2020، فهذا نقاش قانوني مشروع. السؤال هو من يقرر أي نقاش يصل إلى الجمهور، وبأي عنوان، ومع أي ضيوف. وطالما بقيت هذه الأسئلة تُطرح من منصات لا تُسأل هي نفسها عن موقعها، فإن حكم الجمهور في صناديق الاقتراع سيستمر في الوصول إلى الناس مغلَّفًا بعبارة «انقلاب».
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

هآرتس تحوّل نفي نتنياهو إلى «اعتراف»: 59 دقيقة على المدرج وعنوان يصنع الإدانة
في مقابلة مع القناة 14 قال نتنياهو إن رئيس المخابرات المصرية عباس كامل هبط في إسرائيل لكنه لم يلتقه. هآرتس كتبت «اعترف»، وYnet طرح «أسئلة صعبة». الوقائع قليلة، والعنوان هو الذي يحمل الحكم.

طعنة في الظهر في البندقية: 25 دقيقة من التصفيق على حساب جنود الجيش الإسرائيلي
يتهم الفيلم الوثائقي NAZA جنود الجيش الإسرائيلي بقتل مدنيين في غزة عن علم، استنادًا إلى شهادات مجهولة لم يتحقق منها أحد. صفّق المهرجان، ونحن نسمّيها خيانة: للمقاتلين وللدولة وللثقة.

إسرائيل تكسر المحرمات الدبلوماسية: لقاء سري مع مارين لوبان بعد سنوات من المقاطعة
التقى السفير الإسرائيلي في باريس سراً مع زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان، منهياً سنوات من اعتبارها شخصاً غير مرغوب فيه. هذا التحول يكشف كيف طبقت المؤسسة الدبلوماسية فلاتر أيديولوجية حدت من الخيارات الاستراتيجية لإسرائيل.