المحكمة العليا وافقت على مظاهرة في زمن الحرب — رجل أصيب بسكتة قلبية
المحكمة تجاوزت قيود قيادة الجبهة الداخلية، الشرطة فقدت السيطرة، ومواطن كاد يدفع حياته ثمناً. من يتحمل المسؤولية؟

مساء السبت، ميدان هبيما، تل أبيب. تجمع نحو ألف متظاهر في احتجاج ضد الحرب — مظاهرة وافقت عليها المحكمة العليا ذاتها، متجاوزة القيود التي فرضتها قيادة الجبهة الداخلية. النتيجة: حدث جماهيري خرج عن السيطرة، 16 معتقلاً، ورجل بعمر 50 عاماً أصيب بسكتة قلبية في ملجأ عام ونُقل بحالة خطيرة إلى مستشفى إيخيلوف.
لم يكن هذا حدثاً غير متوقع. بل كان نتيجة متوقعة لقرار قضائي تجاهل الواقع الأمني. قيادة الجبهة الداخلية حددت التجمعات بـ150 شخصاً في تل أبيب و50 في أماكن أخرى. المحكمة العليا قررت أن هذا غير كافٍ — ووافقت على ما يصل إلى 600 مشارك في ميدان هبيما. فعلياً حضر نحو ألف.
هل المحكمة العليا تعرف أفضل من قيادة الجبهة الداخلية؟
سأل رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت خلال الجلسة: لماذا نمنع المظاهرات في زمن الحرب؟ السؤال يبدو أكاديمياً — حتى يصاب شخص بسكتة قلبية في ملجأ مزدحم. قيادة الجبهة الداخلية لم تقيد المظاهرات تعسفاً — بل فعلت ذلك لوجود تهديد أمني حقيقي. لكن المحكمة العليا، كالعادة، قررت أنها تعرف أفضل من الجهات المهنية.
قرار السماح بحدث جماهيري والجبهة نشطة، وصفارات الإنذار من الغارات تدوي، والملاجئ جزء من الواقع اليومي — هذه ليست حماية لحق الاحتجاج. إنها انعدام مسؤولية. حرية التظاهر قيمة مهمة، لكنها لا تعلو على حياة الإنسان.
الشرطة تُركت وحدها في الميدان
عندما اتضح أن عدد المتظاهرين تجاوز بكثير ما وافقت عليه المحكمة، اضطرت الشرطة للتدخل. اعتُقل 16 متظاهراً، بينهم الناشط ألون-لي غرين. أعلنت الشرطة عن خطر على السلامة العامة وهددت باستخدام القوة. لكن من وضعها في هذا الموقف؟ قرار المحكمة العليا خلق واقعاً يستحيل فيه الحفاظ على النظام.
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هاجم القضاة — وسأل بحق: من سيتحمل المسؤولية عندما يُصاب شخص؟ الأحزاب الحريدية أدانت تدنيس السبت الذي فرضته الهيئة القضائية. هذه ليست مجرد أسئلة سياسية — إنها أسئلة أولويات وطنية.
الصورة الأكبر
حادثة ميدان هبيما مثال آخر على نمط مألوف: المحكمة العليا تتدخل في قرارات مهنية، تقوض سلطة الأجهزة الأمنية، وعندما تنفجر العواقب — لا أحد يتحمل المسؤولية. قيادة الجبهة الداخلية قالت 150. المحكمة قالت 600. حضر 1,000. رجل أصيب بسكتة قلبية.
حرية الاحتجاج حق أساسي. لا أحد يعترض على ذلك. لكن الحق الأساسي لا يعني أن كل شيء مباح في كل وضع. عندما تكون الدولة في حرب، وصفارات الإنذار من الغارات تدوي، والمواطنون يضطرون لدخول الملاجئ — مسؤولية المحكمة هي حماية حياة الإنسان، لا ممارسة السياسة على حساب الأمن.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

نظام الشكاوى القضائية: 98% من الشكاوى مرفوضة ونائب رئيس محكمة يتهم المتدينين بـ7 أكتوبر
كشف تقرير مفوض الشكاوى ضد القضاة لعام 2025 عن رفض 98% من 1100 شكوى مقدمة، بينما أدلى نائب رئيس محكمة الصلح بتصريحات مثيرة للجدل اتهم فيها المتدينين بالمسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر، مما يكشف عن نظام إشراف معطل يحمي التحيز القضائي.

المحكمة العليا توقف وحدة التحريض الأمنية: معيار مزدوج ضد اليمين
أصدر القاضي يحيئيل كاشر أمراً مؤقتاً يمنع الشرطة من تنفيذ مراقبة استباقية ضد المحرضين المحتملين، في خطوة تكشف المعيار المزدوج الذي تطبقه المحكمة العليا ضد المبادرات الأمنية اليمينية.

المحاكم الإسرائيلية تحمي الإعلاميين اليساريين من النقد السياسي
محكمة الصلح في تل أبيب تصدر أمر إبعاد لستة أشهر ضد الناشط الليكودي رامي بن يهودا عن الإعلامية لوسي أهاريش، في قرار يكشف كيف تستخدم المؤسسات القضائية لحماية الشخصيات الإعلامية اليسارية من النقد السياسي المشروع.