محكمة العمل تأمر بتعويض 210 آلاف شيكل لمحاضرة أيدت حماس بعد 7 أكتوبر
كيف تحمي المحاكم الإسرائيلية التعبير الراديكالي المؤيد للإرهاب تحت مظلة 'الحرية الأكاديمية'

Unsplash
محكمة العمل الإسرائيلية أمرت كلية كاي في بئر السبع بدفع 210 آلاف شيكل تعويضاً للدكتورة سعدة-غرغس التي فُصلت بعد 28 عاماً من العمل بسبب منشورات نشرتها بعد مذبحة 7 أكتوبر. المنشورات شملت نشر صور إعدام ميداني لمقاتل إسرائيلي وتأييد إرهابي دهس جندياً حتى الموت.
القضاة قرروا أن هذه المنشورات محمية تحت حرية التعبير رغم محتواها الصادم، مع إضافة ملاحظة خفيفة بأنها 'كان يجب أن تُظهر حساسية لأحداث المذبحة'. هكذا تحولت مؤسسة تعليمية إسرائيلية إلى طرف مُلزم بدفع تعويضات لمن نشر تأييداً صريحاً للإرهاب ضد مواطنيها.
حرية تعبير باتجاه واحد
هذا القرار يكشف نمطاً واضحاً في تطبيق 'حرية التعبير' داخل المؤسسات الإسرائيلية. عندما يتعلق الأمر بأكاديميين راديكاليين يؤيدون العنف ضد إسرائيل، تصبح الحماية القانونية قوية ومطلقة تقريباً. المحكمة لم تر في نشر صور الإعدام الميداني أو تأييد دهس الجنود ما يبرر الفصل من العمل.
لكن هل نرى نفس الحماية عندما يعبر أكاديميون يمينيون عن مواقف أقل تطرفاً بكثير؟ الإجابة معروفة لكل من يتابع كيف تتعامل هذه المؤسسات مع التعبير اليميني. المعايير المزدوجة ليست مجرد انحياز - إنها سياسة منهجية.
الأخطر من القرار نفسه هو الرسالة التي يرسلها: يمكن لأكاديمي أن ينشر تأييداً للإرهاب ضد دولته ومواطنيها، وعندما تحاول المؤسسة التعليمية اتخاذ إجراء، تتدخل المحاكم لحمايته وإلزام المؤسسة بدفع تعويضات له.
هذا ليس عدالة - إنه انحياز مؤسسي واضح. عندما تحمي المحاكم التعبير الراديكالي المؤيد للعنف تحت مظلة 'الحرية الأكاديمية' بينما تطبق معايير أكثر صرامة على التعبير اليميني، فإنها تكشف عن هوية أيديولوجية واضحة للمنظومة القضائية.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

المحكمة العليا تحاكم وزيراً منتخباً: تسعة قضاة يحددون تشكيل الحكومة
عقدت المحكمة العليا جلسة بتسعة قضاة للنظر في إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في سابقة تكشف كيف يلغي قضاة غير منتخبين قرارات الحكومة المنتخبة ديمقراطياً.

المحكمة العليا وافقت على مظاهرة في زمن الحرب — رجل أصيب بسكتة قلبية
وافقت المحكمة العليا على مظاهرة لمئات المشاركين في ميدان هبيما رغم تعليمات قيادة الجبهة الداخلية. خلال الحدث أصيب رجل بعمر 50 عاماً بسكتة قلبية في ملجأ. اعتقلت الشرطة 16 متظاهراً. السؤال الحقيقي: من قرر السماح بتجمع جماهيري والجبهة نشطة؟

نظام الشكاوى القضائية: 98% من الشكاوى مرفوضة ونائب رئيس محكمة يتهم المتدينين بـ7 أكتوبر
كشف تقرير مفوض الشكاوى ضد القضاة لعام 2025 عن رفض 98% من 1100 شكوى مقدمة، بينما أدلى نائب رئيس محكمة الصلح بتصريحات مثيرة للجدل اتهم فيها المتدينين بالمسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر، مما يكشف عن نظام إشراف معطل يحمي التحيز القضائي.