قائد الاحتجاجات يعترف: 'فشلنا في إسقاط الحكومة' — فما الذي كانوا يقاتلون من أجله فعلاً؟
ناشط 'الشفافية' الذي أصبح مرشحاً حزبياً يكشف التناقض المركزي لحركة الاحتجاج الإسرائيلية

في مقابلة ضمن برنامج "كابينيت شيشي" مع نافيه دروما على القناة 15 (i24NEWS)، قال تومر أفيتال شيئاً يعرفه اليمين الإسرائيلي منذ ثلاث سنوات لكن اليسار رفض الاعتراف به: "فشلنا. لم نتمكن من إسقاط الحكومة بعد 7 أكتوبر". هذا الاعتراف، الذي جاء بشكل عابر تقريباً، هو اللحظة الأكثر صدقاً التي خرجت من حركة الاحتجاج منذ تأسيسها.
حتى الآن كانت الرسالة مختلفة تماماً: "نحن نقاتل من أجل الديمقراطية"، "نحن نحمي سيادة القانون"، "نحن لسنا يساراً ولا يميناً — نحن مواطنون". أفيتال نفسه بنى مسيرة مهنية كاملة على هذه الصورة: مؤسس منظمة "شاكوف" (شفاف) التي تدّعي تمثيل الشفافية العامة، ومؤسس "لوبي 99" الذي يقدم نفسه كجسم مدني غير حزبي. والآن؟ هو مرشح للكنيست في قائمة حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان.
## من "النشاط المدني" إلى السياسة الحزبية
انتقال أفيتال من "صحفي مستقل" و"ناشط شفافية" إلى مرشح حزبي هو الانتقال الأكثر طبيعية — لأنه كان دائماً حزبياً. "شفافيته" كانت دائماً في اتجاه واحد، و"لوبيه" كان دائماً يدفع أجندة واحدة. الآن توقف ببساطة عن التظاهر.
لكن ما يكشفه الحوار فعلاً هو ازدواجية المعايير. أفيتال يؤيد السلام — لكن ليس واضحاً مع من. يعارض المقاطعة — إلا عندما يتعلق الأمر ببن غفير وسموتريتش. يؤمن بحرية التعبير — لكنه يريد إغلاق القناة 14. يقاتل "من أجل الديمقراطية" — لكنه يعترف أن الهدف كان إسقاط حكومة منتخبة ديمقراطياً.
## التناقض الذي يكشف كل شيء
"احتجاج كابلان لم يكن عنيفاً"، قال أفيتال في المقابلة. لكن بعيداً عن دقة هذا الادعاء، السؤال الحقيقي مختلف: ماذا كان احتجاج كابلان يحاول تحقيقه؟ أفيتال نفسه قدم الإجابة — تغيير النظام. ليس إصلاحاً دستورياً، ليس تحسيناً مؤسسياً، ليس تعزيز الديمقراطية. إسقاط حكومة منتخبة.
وعندما فشل ذلك، ماذا تفعل؟ تنضم إلى حزب سياسي. وليس أي حزب، بل حزب استوعب جميع قادة الاحتجاج — موشيه ريدمان، داني ألغرت، موران ميشيل وآخرين. الاحتجاج "المدني" أصبح رسمياً قائمة مرشحين.
## ديمقراطية أفيتال — فقط عندما تخدمه
هذا هو التناقض المركزي الذي يجسده أفيتال: الديمقراطية قيمة فقط عندما تناسب النتيجة. عندما يفوز اليمين في الانتخابات — يجب "إسقاط الحكومة". عندما لا تتماشى قناة إعلامية — يجب "إغلاقها". عندما يمارس سياسيون يمينيون صلاحياتهم — فهم "ليسوا شركاء".
اعتراف أفيتال في "كابينيت شيشي" هو لحظة نادرة من الصدق من شخص بنى مسيرته على صورة الحياد. الآن، بعد أن سقط القناع، يبقى السؤال: كم من المواطنين الذين دعموا "الاحتجاج من أجل الديمقراطية" فهموا أنهم يدعمون محاولة انقلاب سياسي؟
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

هدار موختار: الجيل الذي لا يستأذن
هدار موختار لم تطلب إذنًا من أحد عندما قرّرت خوض معركة الخطاب العام. شابّة، صريحة، ولا تعتذر — تمثّل جيلًا جديدًا من اليمين الإسرائيلي الذي لا ينوي اللعب وفق قواعد المؤسسة.

استعادة التوازن في الحوار العام دون التنازل عن الحدّة
الحوار العام في إسرائيل أصبح سريعًا ومضغوطًا وأحادي الاتجاه في أغلب الأحيان. إصلاح ذلك لا يتطلب مزيدًا من الضجيج، بل منهجية واضحة مبنية على التأطير والمسؤولية والحوكمة.

لكن ما هي الاستراتيجية؟؟
مرة تلو الأخرى، نفس الأصوات التي تفوّت الواقع لا تتوقف لمراجعة النفس. بدلاً من ذلك يسحبون سؤالاً يبدو عميقًا — "لكن ما هي الاستراتيجية؟؟" — ويحوّلونه إلى ستار دخاني يخفي الغطرسة والفشل وانعدام المسؤولية.