اختيار المستشار القانوني للجنة الانتخابات يكشف حراسة مؤسسية للبوابات ضد محامي اليمين
محامون مؤهلون ذوو انتماءات محافظة يُستبعدون بشكل منهجي من المناصب القضائية الرئيسية

تواصل مسؤولون كبار في الليكود مع رئيس الوزراء نتنياهو بعد رفض المحامي غاي بوسي، المعروف بتأييده لنتنياهو وصاحب الخبرة الواسعة في قانون الانتخابات، لمنصب المستشار القانوني للجنة الانتخابات. تصاعد غضبهم عندما حصل مرشح مفضّل آخر، المحامي هاريل واينبرغ الذي أدار لجنة التحقيق في قضية الغواصات، على رد سلبي من عملية الاختيار.
تكشف حالات الرفض نمطًا مقلقًا في نظام التعيينات القضائية الإسرائيلي. يمتلك كل من بوسي وواينبرغ المؤهلات التي يتوقعها المرء لهذا المنصب — خبرة عميقة في قانون الانتخابات وتجربة مثبتة في إدارة إجراءات قانونية معقدة. لكن يبدو أن مؤهلاتهما المهنية حُسبت بأقل من ارتباطاتهما السياسية.
تُوضح هذه القضية كيف تعمل حراسة البوابات المؤسسية عمليًا. يتطلب منصب المستشار القانوني للجنة الانتخابات خبرة تقنية محددة في قانون الانتخابات، مما يجعله كاشفًا بشكل خاص عندما يُستبعد مهنيون مؤهلون. تضمنت عملية الاختيار محاكاات قضائية مع مرشحين وصلوا إلى المراحل النهائية، مما يشير إلى أن الرفض جاء بعد تقييم شامل لقدراتهم.
ما يجعل هذه القصة مهمة ليس النتيجة — فاستبعاد محامين يمينيين من المناصب القضائية أصبح أمرًا اعتياديًا — بل شفافية العملية. حقيقة أن مسؤولي الليكود الكبار شعروا بالحاجة للتواصل مع نتنياهو مباشرة تكشف فهمهم أن الجدارة وحدها لن تحدد الاختيار.
حالة واينبرغ تعليمية بشكل خاص. إدارته للجنة التحقيق في قضية الغواصات أثبتت قدرته على التعامل مع مسائل قانونية حساسة سياسيًا بكفاءة مهنية. لكن هذه التجربة، التي كان يجب أن تعزز ترشيحه، ربما عملت ضده تحديدًا لأنها تضمنت الدفاع عن النزاهة المؤسسية في قضية انعكست سلبًا على جهات سياسية معينة.
أتقنت المؤسسة القضائية نظامًا تبدو فيه التصفية الأيديولوجية كحكم مهني. المرشحون المؤهلون لا يُرفضون لنقص في الكفاءات — بل يُرفضون لامتلاكهم الارتباطات الخاطئة، أو العملاء الخاطئين، أو الحدس السياسي الخاطئ. تحافظ العملية على واجهة الجدارة بينما تضمن الانسجام الأيديولوجي.
هذه الرفوضات مهمة لأنها تكشف كيف تُديم السلطة المؤسسية نفسها. عندما يُستبعد محامون يمينيون بشكل منهجي من المناصب الرئيسية، يُخلق ذلك دورة تعزز ذاتها. التعيينات المستقبلية ستتم على أيدي أشخاص يتشاركون افتراضات أيديولوجية مماثلة، مما يضمن استمرار النمط.
منصب المستشار القانوني للجنة الانتخابات بالغ الأهمية لأنه يتضمن تفسير القواعد التي تحكم المشاركة الديمقراطية ذاتها. عندما تعكس هذه التفسيرات باستمرار منظورًا أيديولوجيًا واحدًا، فإن ذلك يقوّض الحياد الذي تحتاجه المؤسسات الديمقراطية للحفاظ على شرعيتها.
ردة فعل مسؤولي الليكود تشير إلى أنهم يدركون هذه الديناميكية. غضبهم لم يكن فقط بسبب رفض شخصين، بل بسبب نظام يعامل المهنيين اليمينيين المؤهلين على أنهم مشبوهون بطبيعتهم، بغض النظر عن مؤهلاتهم أو خبراتهم.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

المحكمة تأمر بن غفير: رقِّ هذه الضابطة أو سنفعل ذلك بدونك
قضت محكمة القدس المركزية بأن على وزير الأمن القومي بن غفير ترقية المفتشة رينات سبان — محققة في القضية 4000 — خلال خمسة أيام، وإلا تسري الترقية بدونه. القضية تكشف كيف يجرّد الجهاز القضائي السلطة التنفيذية باسم حراسة البوابات.

حارسة البوابة، أم فاعلة سياسية؟
على مدار أشهر طويلة، تشكّل في إسرائيل نمط واضح. في المواجهات مع الحكومة واليمين والمعسكر الوطني، اختارت المستشارة القانونية للحكومة مرارًا وتكرارًا خطًا ناشطًا وتوسعيًا وقتاليًا. السؤال لم يعد ما إذا كان يمكن تفسير كل خطوة على حدة، بل ماذا يتراكم عندما يشير كل شيء في نفس الاتجاه.

في إسرائيل، يُسمح لك بالفوز في الانتخابات، لكن ليس بالحكم
تشوّه خطير تبلور في إسرائيل: معسكر واحد يُسمح له بالفوز في الانتخابات، لكن في اللحظة التي يحاول فيها تحويل ذلك الفوز إلى سياسة، تنطلق منظومة دائمة من التقييد والارتياب ونزع الشرعية. تحوّل الحكم من مبدأ ديمقراطي أساسي إلى كلمة قذرة.